التحالف الكردستاني يتمسك بالقائمة المغلقة ومرجعية النجف تحشد لصالح القوائم المفتوحة الأمم المتحدة قلقة من تأخير قانون الانتخابات العراقية وترفض تغيير مفوضيتها
بغداد ــ كريم عبدزاير: حسمت كتلة التحالف الكردستاني أمرها لجهة تأييد القائمة المغلقة والدائرة الانتخابية الواحدة في الانتخابات البرلمانية القادمة في العراق مطلع الشهر المقبل لتكون اول كتلة برلمانية سياسية تعلن عن هذه الرغبة علنا حتي الان. علي صعيد اخر رفضت الامم المتحدة تغير مفوضية الانتخابات العراقية واعربت عن قلقها من تأخر قانون الانتخابات. من جانبه شدد المرجع الديني الاعلي آية الله علي السيستاني علي ضرورة ان تكون مشاركة الشعب العراقي في الانتخابات البرلمانية القادمة واسعة، مبديا اهتماما خاصا بالخدمات والشوؤن التفصيلية للمواطنين العراقيين فضلا عن الملفات المتعلقة بأوضاعهم الحياتية والمعيشية. ونقل نائب الرئيس العراقي عادل عبدالمهدي في بيان الاحد تشديد واهتمام السيستاني بذلك حيث نقل حيثيات لقاءاته مع المراجع الدينية الشيعية الاربعة بالنجف الجمعة وهم السيد علي السيستاني والسيد محمد سعيد الحكيم والشيخ بشير النجفي والشيخ محمد اسحاق الفياض. وبشأن الانتخابات البرلمانية في 16 كانون الثاني المقبل قال عبد المهدي القيادي في المجلس الاعلي الاسلامي "ان الجو العام هنا هو مع القائمة المفتوحة باعتبار انها تترك الخيار للناخب العراقي لانتخاب المرشح الذي يراه مناسباً"، مشيرا الي حرص المراجع الدينية وخصوصا السيستاني علي رؤية مشاركة أوسع وأفضل للشعب العراقي في هذه الانتخابات. من جانبه أكد النائب يوسف احمد عن كتلة التحالف الكردستاني، التي تعد ثاني اكبر كتلة برلمانية بعد كتلة الائتلاف العراقي الموحد الأحد، اصرار التحالف علي اعتماد القائمة المغلقة والدائرة الانتخابية الواحدة في الانتخابات القادمة. وحول موقف وجود اجماع علي رفض القائمة المغلقة واعتماد القائمة المفتوحة قال احمد " ان الشعب العراقي يتصور ان سوء اداء مجلس النواب الحالي يرجع للقائمة المغلقة والحقيقة ان الخلل يكمن في اخفاق الكتل في وضع العناصرالكفوءة في المكان الصحيح". وياتي موقف الكتلة الكردية، التي تضم الحزبين الكرديين الرئيسين الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، في وقت مايزال الجدل علي اشده بين الكتل البرلمانية العراقية تحت قبة البرلمان حول هذه القضية وحول كيفية التصويت علي قانون الانتخابات الجديد سواء بالطرق الالكترونية السرية أم برفع الايدي. كما ياتي بعد وقت قصير من اعلان اكبر مراجع النجف آية الله علي السيستاني الي جانب القائمة المفتوحة لاعتبارات كونها تتيح للناخب العراقي التعرف علي المرشحين الذين سينتخبهم. وكان قرار رئيس البرلمان العراقي اياد السامرائي اعتماد طريقة التصويت السري"الكترونيا"علي مشروع تعديل قانون الانتخابات قد واجه معارضة شديدة باعتباره محاولة لتمرير نظام القائمة المغلقة. يذكر ان مجلس النواب العراقي اكمل الاسبوع الماضي القراءة الاولي لمشروع تعديل قانون الانتخابات وقرر عقد جلسة اخري الثلاثاء المقبل لاستكمال قراءة المشروع قبل التصويت عليه. يذكر انه في حال عدم الاتفاق علي مشروع التعديل خلال فترة اسبوعين من الان فان مفوضية الانتخابات ستضطر الي اعتماد قانون الانتخابات القديم الذي ينص علي نظام القائمة المغلقة والدائرة الانتخابية الواحدة وهو ما يرفضه السواد الاعظم من العراقيين.
Azzaman International Newspaper - Issue 3418 Date 12/10/2009
جريدة (الزمان) الدولية - العدد 3418 - التاريخ 12/10/2009